أبي عبيد القاسم بن سلام الهروي

23

فضائل القرآن

أبي المصعب مشرح بن هاعان ، عن عقبة بن عامر الجهني ، عن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم قال : « لو كان القرآن في إهاب ، ثم ألقي في النار لما احترق » . قال أبو عبيد : وجه هذا عندنا أن يكون أراد بالإهاب قلب المؤمن وجوفه الذي قد وعى القرآن . [ 15 - 1 ] حدثنا أبو عبيد ، قال : وحدثنا محمد بن كثير ، عن عبد اللّه بن واقد ، عن قتادة ، قال : ما جالس أحد القرآن إلا فارقه بزيادة أو نقصان . قال : ثم قرأ وَنُنَزِّلُ مِنَ الْقُرْآنِ ما هُوَ شِفاءٌ وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ وَلا يَزِيدُ الظَّالِمِينَ إِلَّا خَساراً [ الإسراء : 82 ] . [ 16 - 1 ] حدثنا أبو عبيد ، قال : حدثنا النضر بن إسماعيل ، عن الأعمش ،

--> وأخرجه أيضا ابن عدي ، والبيهقي في ( الشعب ) عن عصمة بن مالك ، وابن عدي أيضا عن سهل بن سعد . قال العراقي : سنده ضعيف ا ه . وقال الصدر المناوي : فيه عند أحمد ابن لهيعة ، عن مشرح بن هاعان ، ولا يحتج بحديثهما عن عقبة ا ه . وقال المناوي في شرح الجامع الصغير : لكنه يتقوى بتعدد طرقه ، فقد رواه ابن حبان عن سهل بن سعد ، ورواه البغوي في شرح السنّة وغيره ا ه . ورواه أبو يعلى والطبراني وفيه ابن لهيعة وفيه خلاف . غريب الحديث : الإهاب : بكسر الهمزة الجلد ، قبل أن يدبغ ، وبعضهم يقول الإهاب الجلد مطلقا . وفي رواية ( ما أكلته النار ) وفي أخرى ( ما مسّته النار ) . قال الطيبي : هو تمثيل وارد على المبالغة والفرض كما في قوله تعالى قُلْ لَوْ كانَ الْبَحْرُ مِداداً لِكَلِماتِ رَبِّي لَنَفِدَ الْبَحْرُ قَبْلَ أَنْ تَنْفَدَ كَلِماتُ رَبِّي أي ينبغي ويحق أن القرآن : لو كان في مثل هذا الشيء الحقير - يعني الإهاب - الذي لا يؤبه به ويلقى في النار ما مسّته النار ، فكيف بالمؤمن الذي هو أكرم خلق اللّه ، وقد وعاه في صدره وتفكر في معانيه وعمل بما فيه كيف تمسّه فضلا عن أن تحرقه ا ه . 1 / 18 - الفتح الرباني ترتيب مسند الإمام أحمد الشيباني . وفسره أبو يعلى بأن : من جمع القرآن ثم دخل النار فهو شر من الخنزير . وقال ابن الأنباري : معناه ان النار لا تبطله ، ولا مقام من الاسماع التي وعته ، والافهام التي حصلته ا ه عن ( الاتقان في علوم القرآن ) للإمام جلال الدين عبد الرحمن السيوطي 2 - 152 . [ 15 - 1 ] ورواه البغوي في شرح السنة 4 - 437 وأنظر القرطبي 10 - 320 ، وإحياء علوم الدين في ( آداب تلاوة القرآن ) . [ 16 - 1 ] ورواه الحاكم ، وابن أبي شيبة في فضائل القرآن 10 - 485 ، قال البيهقي والصحيح وقفه .